الشيخ الجواهري
100
جواهر الكلام
زيد ( أو صفة ) معلومة الوقوع كطلوع الشمس أو غيره عدا التدبير ( لم يصح ) وإن وقع الشرط ، لأنه لا يقع إلا منجزا إجماعا في محكي الخلاف والسرائر والمختلف ، وهو الحجة ، مضافا إلى محكي الاجماع أيضا على اعتبار التنجيز في مطلق العقد والايقاع إلا ما خرج ، وإلى ما ذكرناه مكررا من منافاة ذلك لظاهر الأدلة المقتضية لسببيته إذا كان التعليق مقتضيا لتأخر أثره ، وإلى أن الثابت سببيته من الأدلة الشرعية المنجز ، بل مقتضى الأول والأخير عدم صحته وإن كان المعلق عليه متحققا حال الصيغة ، لأن ذلك لا يخرجه عن كونه إنشاء معلقا . نعم لو علقه بالنقيضين وقع مع اتحاد الكلام ، لظهور الجمع بينهما في إرادة التأكيد دون التعليق ، مع أنه احتمل العدم فيه للتعليق ، بل هو خيرة الفخر في الشرح وإن كان ضعيفا ، لكون المفروض إرادة التأكيد لا التعليق ، أما مع اختلاف الكلام فالمتجه العدم ، لما عرفت ، وكذا لا يصح لو قال : " أنت حر متى شئت " وإن بادر إلى المشيئة ، لأنه من التعليق أيضا حتى لو قال : " إني كنت شئت حين قلت ذلك " لما عرفت من تحقق التعليق وإن اتحد زمان الانشاء والايقاع ، ومنه يعلم فساد احتمال حصول التحرير بقوله : " أنت حر " وإلغاء قوله : " متى شئت " ضرورة كون القصد إنشاء معلقا ، فلا يترتب عليه الأثر ، كما هو واضح . وعلى كل حال فما عن القاضي من الوقوع مع التعليق على الوقت وأبي علي على الشرط واضح الضعف ، وكذا ما عساه يظهر من محكي النهاية والاستبصار من أنه يقع مشروطا في النذور والقربات ، كقوله : " إن شفاني الله فعبدي حر " دون اليمين كقوله : " إن دخلت الدار فعبدي حر " ونحوه عن الغنية . بل في اللمعة والروضة " لو نذر عتق عبده عند شرط سائغ على ما فصل انعقد النذر والعتق مع وجود الشرط " وفي الأخير " إن كانت الصيغة إن كان كذا من الشرط